السيد محمد علي العلوي الگرگاني
554
لئالي الأصول
للشبهات البدويّة الوجوبيّة فرع إمكان الاحتياط فيها ، وقد فرضنا امتناع الاحتياط فيها بالأمر الواقعي كما هو الفرض ، ومع ذلك فكيف يُحتمل إطلاق أدلّة الاحتياط لها ولغيرها ؟ ! والحاصل : ( أنّ قصد الأمر الاحتياطيجزماً عند الإتيان بالشبهات الوجوبيّة ، فرع صدق الاحتياط فيها قبل الأمر ، مع أنّ إمكان الاحتياط فيها موقوفٌ على قصد أمره ، بحيث لولا هذا القصد ، لما صحّ أن يقال إنّ هذا العمل احتياطٌ في العبادة . وبعبارة أوضح : تعلّق أوامر الاحتياط بالعبادات المحتملة ، يتوقّف على إمكانه فيها ، ولو توقّف إمكانه عليه ، يلزم توقّف الشيء على نفسه ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولكن الإنصاف أن يقال : إن اعتبرنا في امتثال الأمر العبادي قصد الأمر المتعلّق بذات العمل ، أيقصد الأمر الواقعي فقط ، سواءٌ كان الامتثال للأمر بالاحتياط أو بغيره ، وقلنا بأنّه لا يجوز الإتيان باحتمال المطلوبيّة والمحبوبيّة في مرحلة الاحتياط ، بل لابدّ أن يكون مع قصدٍ جزمي فيصدقالامتثال ولو احتياطاً ، كان ما ذكره المحقّق الخميني من الاستحالة بالدور وصدق توقّف الشيء على نفسه متيناً ، لأنّ أخذ الإطلاق في الأدلّة الواردة في الاحتياط للشمول في مثل المقام ، يكون فرعإمكانه ، والمفروض توقّف إمكانه على قصد ذلك الأمر ، وهو الدور المحال بعينه . وأمّا إن لم نعتبر في امتثال العبادات في مرحلة الاحتياط ، إلّا كون العمل مضافاً إلى اللَّه وأمره ، وإتيان قصده في مقام الامتثال ، ولو فهمنا ذلك من دليل
--> ( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 292 .